عاد الدولار إلى النمو. بالأمس، أثارت المواقف الأولية لترامب بشأن جرينلاند الخوف لدى الكثيرين، لكن المستثمرين والمتداولين تنفسوا الصعداء عندما لم تحدث تصعيدات جيوسياسية.
ارتفع الدولار مقابل عدد من الأصول الخطرة بعد أن قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه لن يفرض تعريفات جمركية على دول الاتحاد الأوروبي اعتبارًا من الأول من فبراير. هذا التصريح، الذي جاء وسط تقليص المخاوف من تصعيد حرب تجارية، دعم العملة الأمريكية. المستثمرون، الذين كانوا يراقبون آفاق الاقتصاد العالمي بحذر، اعتبروا الأخبار إشارة إلى الاستقرار. مشجعين بآفاق الاستقرار التجاري، بدأ المتداولون في إعادة تخصيص الأصول إلى الدولار الأمريكي؛ ويبقى أن نرى إلى متى سيستمر هذا الاتجاه الإيجابي.
اليوم، في النصف الأول من اليوم، من المتوقع نشر مؤشر ثقة المستهلك في منطقة اليورو ومحضر اجتماع السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي. هذه الأحداث ستجذب بلا شك اهتمام السوق عن كثب لأنها يمكن أن توفر معلومات قيمة حول الحالة الحالية لاقتصاد منطقة اليورو والإجراءات المستقبلية المحتملة للبنك المركزي الأوروبي. مؤشر ثقة المستهلك هو مقياس مهم لتوقعات ومشاعر المستهلكين الأوروبيين. ارتفاعه يشير إلى التفاؤل والاستعداد للإنفاق، مما يؤثر إيجابياً على النمو الاقتصادي. انخفاض المؤشر يشير إلى عدم اليقين والاتجاه نحو الادخار، مما يمكن أن يبطئ النشاط الاقتصادي.
محضر البنك المركزي الأوروبي لا يقل أهمية. سيوفر معلومات أكثر تفصيلاً عن المناقشات التي جرت في الاجتماع الأخير للسياسة النقدية والعوامل التي أثرت على القرارات. نظرًا لعدم اتخاذ قرارات كبيرة في الاجتماع، فمن غير المرجح أن تغير المحاضر اتجاه اليورو.
أما بالنسبة للجنيه الإسترليني، فمن المتوقع صدور أرقام مبيعات التجزئة من اتحاد الصناعة البريطاني (CBI) وصافي الاقتراض في القطاع العام في النصف الأول من اليوم. مبيعات التجزئة من CBI هي مؤشر رئيسي للإنفاق الاستهلاكي. زيادة مبيعات التجزئة تشير إلى ارتفاع ثقة المستهلك والاستعداد للإنفاق، وهو أمر إيجابي للجنيه. صافي الاقتراض في القطاع العام هو أيضًا مؤشر مهم يعكس الوضع المالي للبلاد. زيادة الاقتراض قد تشير إلى اتساع العجز في الميزانية ويمكن أن تدفع الحكومة إلى خفض الإنفاق أو زيادة الإيرادات. نظرًا للصعوبات المالية التي تواجهها راشيل ريفز، قد يحصل هذا المؤشر على اهتمام إضافي من المتداولين.
إذا كانت البيانات تتماشى مع توقعات الاقتصاديين، فمن الأفضل التصرف باستخدام استراتيجية Mean Reversion. إذا جاءت البيانات أعلى أو أقل بكثير من توقعات الاقتصاديين، فمن الأفضل استخدام استراتيجية Momentum.