empty
 
 
17.03.2026 01:38 PM
النفط عند 200 دولار للبرميل؟ ولمَ لا؟

يؤكد Donald Trump أن أسعار النفط ستنهار قريبًا. إلا أن إيران تحذّر من أنها قد تصل إلى 200 دولار للبرميل. وبالنظر إلى ما يجري في الشرق الأوسط، يبدو أن السيناريو الأخير أكثر ترجيحًا. فقد أغلق خام Brent فوق المستوى النفسي المهم البالغ 100 دولار للمرة الثالثة في ثلاثة أيام. وتدخل المواجهة الآن أسبوعها الثالث من دون أن تلوح في الأفق أي نهاية.

في بداية الصراع، قارن المستثمرون الوضع بصيف 2025، عندما استمرت الضربات على إيران لمدة 12 يومًا، وكذلك بعام 2022. قبل أربع سنوات، دفعت المعارك في أوكرانيا خام Brent إلى ما فوق 133 دولارًا للبرميل. في ذلك الوقت، جادل المحللون بشأن الاحتمال القائم لاستبعاد أكبر منتج في العالم، روسيا، من الأسواق. كان الإنتاج الروسي في حدود 10 ملايين برميل يوميًا، يذهب نحو ثلثها إلى أوروبا. وقد مثّل الحظر الذي فرضه الاتحاد الأوروبي على النفط الروسي خطر عجزٍ بنحو 3 ملايين برميل يوميًا، ودفع الأسعار إلى الارتفاع الحاد.

التدفقات عبر مضيق هرمز

This image is no longer relevant

اليوم، الخسائر أكبر بعدة مرات. قبل الحرب، كان نحو 20 مليون برميل يوميًا يعبر مضيق هرمز؛ وفي مارس، تقلصت التدفقات بنسبة تقارب 95%. ما يزال يتحرك عبر الشريان النفطي الرئيسي في العالم هو في معظمه نفط خام إيراني. نعم، تمكنت بعض الناقلات القادمة من India من شحن حمولات، مما دفع خام Brent للتراجع لفترة وجيزة، لكن تلك الشحنات كانت نتيجة اتفاق بين Tehran وDelhi.

Iraq يحاول اللجوء إلى حيل مماثلة، لكن إنتاجه النفطي هبط من 4.4 مليون برميل يوميًا إلى 1.2 مليون برميل يوميًا. عندما تتوقف الصادرات، تمتلئ مرافق التخزين، ويجب خفض الإنتاج. ارتفعت خسائر UAE من 500–800 ألف برميل يوميًا قبل أسبوع إلى 1.5 مليون برميل يوميًا. إنتاج Kuwait انخفض بمقدار 1.3 مليون برميل يوميًا.

Trump يتلوى تحت الضغط، ويدعو دولًا أخرى للانضمام إلى السفن الحربية الأمريكية في مرافقة الناقلات عبر هرمز. أغلب الحلفاء يرفضون. Germany قالت بوضوح إن هذه ليست حربها ولن تشارك فيها.

في الوقت نفسه، يهدد الرئيس الأمريكي بقصف البنية التحتية لإيران في جزيرة خرج، التي يمر عبرها نحو 95% من النفط المحلي. لكن مثل هذه الضربات قد تدفع الأسعار إلى مستويات أعلى. ما دام هناك شيء ما ما يزال يتحرك عبر هرمز، فإن عجز الإمدادات لم يصل بعد إلى مستوى حرج، لكن نافذة الفرص تضيق بسرعة.

This image is no longer relevant

يتجاوز حجم هذه الكارثة بكثير ما حدث في أوائل عام 2022 بعد اندلاع حرب أوكرانيا. العامل المخفف الوحيد هو أن السوق كانت "هبوطية" بوضوح قبل اندلاع الصراع. تقول IEA إنها تستطيع ضخ 400 مليون برميل من الاحتياطيات الإستراتيجية — وهذه ليست سوى جزء من الصورة؛ ففي الواقع يمكن تعبئة ما يصل إلى 1.4 مليار برميل إذا لزم الأمر.

الصورة الفنية

على الرسم البياني اليومي، يتحرك Brent في اتجاه صاعد واضح. تبدو موجات التصحيح قصيرة الأجل وينبغي استغلالها لبناء مراكز شراء على خام بحر الشمال القياسي. الأهداف الأولية: 110 و120 دولارًا للبرميل.

Marek Petkovich,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.