empty
 
 
27.04.2026 08:46 AM
الولايات المتحدة تصادر ناقلة نفط إيرانية أخرى

ارتفعت أسعار النفط بنسبة 2.5% قبل أن تقلّص مكاسبها إلى 1.0% عقب تقارير أفادت بأن البحرية الأميركية احتجزت ناقلة نفط إيرانية تحمل نفطًا بقيمة 380 مليون دولار. وتمثّل هذه الحادثة، التي وقعت في الخليج الفارسي، تصعيدًا جديدًا في العلاقات المتوترة أصلًا بين طهران وواشنطن. ووفقًا للجانب الأميركي، تم احتجاز السفينة في إطار الحصار المفروض على مضيق هرمز، إذ كان النفط مخصّصًا لدعم أنشطة الحرس الثوري الإسلامي، الذي صنّفته واشنطن منظمةً إرهابية.

This image is no longer relevant

من جهتها، أدانت إيران بشدة تصرّفات الجيش الأمريكي، ووصفتها بأنها «قرصنة» و«عمل عدواني». وقد أكّدَت طهران مرارًا أنه لن تكون هناك مفاوضات مع الولايات المتحدة ما دامت «البلوكاد» و«الأعمال القرصانية» ضد السفن الإيرانية مستمرة. ومن المؤكد أن هذه الحادثة ستُفاقم هذا الموقف، مما يجعل أي محاولات للتسوية الدبلوماسية أكثر تعقيدًا.

وقد أشار العديد من الخبراء السياسيين والعسكريين إلى أن خطوات إدارة Trump لا تهدف إلى التوصل لاتفاق حقيقي مع إيران، بل إلى تعظيم مستوى الضغط عليها. وبحسب رأيهم، تقوم استراتيجية Washington على إنهاك الاقتصاد الإيراني وإجبار طهران على تقديم تنازلات في القضايا الجوهرية المتعلقة ببرنامجها النووي وسياستها الإقليمية. غير أن هذا النهج قد يحقق نتيجة عكسية، إذ يمكن أن يعزّز النزعات المتشددة داخل إيران.

وفي الأثناء، تواصل الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري في الشرق الأوسط. ومن الأمثلة اللافتة على ذلك ما أُعلن الخميس الماضي عن وصول ثالث حاملة طائرات أمريكية، وهي «George H.W. Bush»، إلى منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأمريكية. ويعكس ذلك جدية نوايا Washington في تصعيد الصراع العسكري.

إن هذا التعزيز للوجود العسكري الأمريكي، إلى جانب الحوادث المستمرة التي تشمل السفن الإيرانية، يخلق مناخًا من التوتر الشديد. وهناك شعور مقلق بأن المنطقة تقف على حافة تصعيد جديد، قد لا تكفي فيه الأدوات الدبلوماسية وحدها للحيلولة دون اندلاع صراعات أكثر خطورة.

This image is no longer relevant

فيما يتعلق بالصورة الفنية الحالية للنفط، يحتاج المشترون إلى استعادة مستوى المقاومة الأقرب عند 100.40 دولار. سيسمح ذلك باستهداف مستوى 106.80 دولار، والذي سيكون من الصعب جدًا اختراقه إلى الأعلى. أما الهدف التالي فسيكون منطقة 113.30 دولار. إذا تراجعت أسعار النفط، سيحاول البائعون دفع السعر للسيطرة على مستوى 92.50 دولار. في حال نجحوا في كسر هذه المنطقة، سيوجه ذلك ضربة قوية لمراكز الثيران ويدفع النفط إلى مستوى منخفض عند 86.67 دولار، مع احتمال استمرار الهبوط إلى 81.37 دولار.

Miroslaw Bawulski,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.