09.06.2026 08:33 AMأغلقت مؤشرات الأسهم الأمريكية أمس على تباين؛ إذ ارتفع مؤشر S&P 500 بنسبة 0.30%، وصعد مؤشر Nasdaq 100 بنسبة 0.86%، بينما تراجع مؤشر Dow Jones Industrial Average بنسبة 0.16%.
كل ذلك يشير إلى أن الأسواق ترتد من جديد بعد واحدة من أسوأ الجلسات منذ مارس. فقد ارتفع مؤشر MSCI Asia Pacific بنحو 2% تقريبًا، وقفز مؤشر KOSPI في كوريا الجنوبية بأكثر من 5% — إذ صعد سهم SK Hynix بنسبة 11% بعد تراجعه 10% يوم الاثنين. المشترون الذين غادروا السوق في أواخر الأسبوع الماضي عادوا مجددًا.
كانت هناك عدة أسباب لهذا التعافي. فقد اتفقت إيران وإسرائيل على تهدئة الضربات المتبادلة بعد موجة من العنف هددت بإفشال محادثات السلام. ودعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى خفض التصعيد، وهذه المرة لاقت دعوته استجابة. وتراجع خام برنت بنحو 1% تقريبًا ليستقر حول 93.40 دولار. كما تحسن حجم حركة المرور عبر مضيق هرمز قليلًا خلال عطلة نهاية الأسبوع، رغم أن بعض السفن عبرت والمرسلات معطلة، وهو ما يسلط الضوء على استمرار المخاطر.
قطاع التكنولوجيا حصل على محفزات إضافية. الاكتتاب العام لـ SpaceX شهد طلبًا كبيرًا وتغطية فائضة. وأعلنت Nvidia وSK Hynix عن اتفاق لتطوير رقائق بشكل مشترك. وتستعد Apple لطرح جيل جديد من الأجهزة يعتمد على الذكاء الاصطناعي. كما تقدمت OpenAI بطلب سري لطرح أسهمها في اكتتاب عام. كل هذا يغذي السرد القائل إن السوق غير مستعد للاستسلام حتى بعد موجة البيع الحادة الأسبوع الماضي. وأشارت UBS أمس إلى أن العوامل الأساسية لا تزال قوية، وأن قناعة المستثمرين بآفاق الذكاء الاصطناعي ما زالت راسخة. وترى Morgan Stanley أيضًا أن التصحيح كان حتميًا، وأنه سيكون بنّاءً في نهاية المطاف إذا كان من المقرر لاستمرار السوق الصاعدة حتى نهاية العام.
مع ذلك، لا يزال من المبكر الاسترخاء. إذ لا يزال العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات عند 4.56% — فالتضخم وتوقعات رفع أسعار الفائدة لم تختفيا بعد.
الحدث الأهم هذا الأسبوع هو صدور تقرير مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لشهر مايو يوم الأربعاء. وتشير التوقعات إلى ارتفاع التضخم الرئيسي في أسعار المستهلكين بنسبة 4.2% على أساس سنوي، وهو المستوى الأعلى منذ أكثر من ثلاث سنوات. ومن المتوقع أن يتراجع التضخم الأساسي بشكل طفيف على أساس شهري، وهو ما قد يشكل إشارة إيجابية معتدلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي. وإذا جاء معدل التضخم الرئيسي أعلى من متوسط التوقعات، فسترتفع احتمالات المزيد من زيادات الفائدة، وسيزداد قوة الدولار، وتعود الضغوط على الأسهم من جديد.
من الناحية الفنية، يشير تحليل مؤشر S&P 500 إلى أن المهمة الفورية للمشترين هي تجاوز مستوى المقاومة عند 7,427 دولار. سيؤكد ذلك الزخم الصاعد ويفتح الطريق نحو 7,451 دولار. إن الحفاظ على السيطرة فوق مستوى 7,475 دولار سيعزز أكثر من مراكز المشترين. وعلى الجانب الهابط، يحتاج المشترون إلى الدفاع عن مستوى 7,404 دولار. فكسر هذا المستوى من المرجح أن يدفع المؤشر للعودة إلى 7,381 دولار ويفتح الطريق نحو 7,355 دولار.
You have already liked this post today
*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.

