empty
 
 
23.06.2026 09:53 AM
استمرار تراجع أسعار النفط

تواصل أسعار النفط اتجاهها الهبوطي، إذ تراجع خام برنت إلى ما دون 78 دولارًا للبرميل بعد انخفاض بنسبة 3.3% يوم الاثنين، وهو أكبر تراجع في ما يقرب من أسبوع، في حين يقترب خام WTI من مستوى 72 دولارًا. وجاءت المحفزات لهذا التحرك من أحدث مؤشرات التقدم في المفاوضات مع إيران، وأبرزها رخصة أميركية لمدة 60 يومًا تسمح ببيع بعض المنتجات النفطية الإيرانية في السوق الدولية.

This image is no longer relevant

آلية هذا الترخيص حاسمة. فهو يسمح عملياً لأي مشترٍ بشراء النفط الإيراني وسداده، بما في ذلك المصافي الأميركية، على الرغم من أن بعض هذه المصافي ما زال متردداً في تحمّل المخاطر المتعلقة بالسمعة والجوانب القانونية. بالنسبة لطهران، يُعد هذا شريان حياة اقتصادي، إذ يوفر فرصة مشروعة لعودة النفط إلى السوق العالمية بعد أشهر من الحصار.

علامات التعافي الملموسة بدأت تظهر بالفعل. ففي الأسبوع الماضي، صدّرت إيران أكثر من 30 مليون برميل، كما أن قطر ترسل مزيداً من ناقلات الغاز الطبيعي المسال الفارغة عبر مضيق هرمز، في إشارة إلى الاستعداد لزيادة الصادرات. وقد عبرت أربع ناقلات المضيق من دون إخفاء موقعها.

ومع ذلك، ينبغي الانتباه إلى نقطة دقيقة مهمة. فقد يكون السوق قد بدأ بتسعير فائض في المعروض قبل أن يتحقق فعلياً، تماماً كما سبق أن سعّر نقصاً في المعروض قبل أن تظهر فعلياً تراجعات في الإنتاج. يميل سوق النفط إلى المبالغة في التقدير في كلا الاتجاهين. وهذه ملاحظة بالغة الأهمية، إذ قد يكون الهبوط الحالي دون 78 دولاراً مبالغاً فيه إذا استغرق التعافي الفعلي للإمدادات وقتاً أطول من المتوقع.

حالياً، دخلت المفاوضات في الشرق الأوسط مرحلة من الخلافات الفنية المطوّلة، وقد بدأت تظهر بالفعل بوادر تباين في المواقف. فقد صرّح Vance بأن إيران وافقت على السماح بدخول المفتشين النوويين، بينما تنفي طهران ذلك. وتنتظر الأطراف قضايا معقدة، من بينها القدرات النووية الإيرانية، ووضع وقف إطلاق النار في لبنان بين إسرائيل وHezbollah، وضمان فتح مضيق هرمز بأمان. أيّ واحدة من هذه العقد يمكن أن تعرقل العملية برمتها لأسابيع.

This image is no longer relevant

فيما يتعلق بالصورة الفنية الحالية للنفط، يحتاج المشترون إلى استعادة مستوى المقاومة الأقرب عند 74.85 دولار. سيسمح ذلك باستهداف مستوى 81.38 دولار، والذي سيكون من الصعب جدًا اختراقه إلى الأعلى. أما الهدف الأبعد فسيكون بالقرب من 86.67 دولار. وفي حال تراجع أسعار النفط، سيحاول البائعون السيطرة على مستوى 67.77 دولار. وإذا نجحوا في ذلك، فإن اختراق هذه المنطقة سيوجه ضربة قوية لمراكز الشراء، دافعًا بالأسعار نحو مستوى منخفض عند 59.96 دولار، مع احتمال الوصول إلى 51.99 دولار.

Miroslaw Bawulski,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.