25.06.2026 12:56 AMيوم الأربعاء، واصل سعر خام النفط الأمريكي West Texas Intermediate (WTI) تراجعه القوي، حيث انخفض بنسبة 4.40٪ في جلسة واحدة ليصل إلى المستوى النفسي 70.00 دولارًا للبرميل. وتمت مشاهدة مثل هذه الأسعار آخر مرة في مارس من هذا العام.
هذا الخام القياسي فقد فعليًا ما كان يتمتع به من "علاوة مخاطر جيوسياسية" نشأت عن الصراع بين إسرائيل وإيران، ويسعى الآن للعودة إلى المستويات التي سبقت اندلاع الصراع (حوالي 67 دولارًا).
وقد اشتدت ضغوط البيع في ظل تراجع المخاوف من حدوث تعطلات طويلة الأمد في صادرات الطاقة من دول الخليج الفارسي. وتشير بيانات الشحن إلى زيادة في عدد السفن التي تعبر مضيق هرمز، ما يدل على حدوث تطبيع تدريجي في تدفقات التجارة، رغم أن كثافة المرور لا تزال دون المستويات التي كانت سائدة قبل اندلاع الصراع.
في الوقت نفسه، تتواصل الجهود الدبلوماسية لتحديد الوضع المستقبلي لمضيق هرمز. فقد طرحت كل من قطر وعُمان مبادرة لتوحيد جهود إيران ودول الخليج العربية والعراق من أجل إنشاء آلية إدارة طويلة الأجل لهذا الممر المائي الحيوي استراتيجيًا. ومن المتوقع أن تصر دول الخليج على مبدأ حرية الملاحة، في حين قد تقترح طهران فرض رسوم تتعلق بالأمن والملاحة وحماية البيئة.
وتتزايد النزعة البيعية في السوق مع قرار الولايات المتحدة منح تصريح مؤقت لمدة 60 يومًا يتيح للمشترين الدوليين والمصافي الأمريكية استئناف شراء النفط الخام الإيراني. وقد عززت هذه الخطوة التوقعات بزيادة المعروض العالمي من النفط في الأسابيع المقبلة.
ومع ذلك، يرى بعض المحللين أن حجم عمليات البيع الحالية قد يكون مبالغًا فيه. ويشير خبراء ING إلى أن كميات النفط التي تمر عبر مضيق هرمز ما زالت أقل بشكل ملموس من المستويات التاريخية التي سبقت الصراع، ويؤكدون أن سوق النفط لا يزال يُظهر علامات على نقص في الإمدادات، رغم التحسن في الظروف اللوجستية. إضافة إلى ذلك، يلفت محللو TD Securities إلى أن حجم النفط المخزن على الناقلات في خليج المكسيك قد انخفض بشكل ملحوظ في الأسابيع الأخيرة، الأمر الذي قد يحد من القدرة على الحفاظ على مستويات الإمداد الحالية على المدى الطويل.
كما يحتاج المستثمرون إلى متابعة كثيفة لتطورات المفاوضات بين واشنطن وطهران بشأن عمليات تفتيش المنشآت النووية. فقد أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران وافقت على السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) بالعودة، إلا أن المسؤولين الإيرانيين أشاروا إلى أن توقيت تنفيذ هذه الخطوة لم يُحسم بعد، ما يبقي حالة من عدم اليقين بشأن مدى استقرار الاتفاقات التي تم التوصل إليها.
من الناحية الفنية، هبطت الأسعار دون المتوسط المتحرك البسيط لآخر 200 يوم (200-day SMA)، وهو ما يصب في مصلحة البائعين. وتشير حركة المؤشرات التذبذبية إلى مناطق سلبية، مؤكدة تفوق الدببة في السوق. كما دخل مؤشر القوة النسبية (RSI) منطقة التشبع البيعي، ما قد يدل على احتمالية حدوث حركة تصحيحية. ويؤدي المتوسط المتحرك البسيط لـ200 يوم الآن دور أقرب مستوى مقاومة، في حين يظهر مستوى دعم الأسعار عند المستوى النفسي قرب 69.00 دولارًا.
You have already liked this post today
*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.
