اليوم تداولت الجنيه الإسترليني باستخدام إستراتيجية Mean Reversion، في حين تم تداول اليورو باستخدام إستراتيجية Momentum.
خلال النصف الأول من اليوم، تخلّى الدولار الأميركي عن المكاسب التي حققها أمام الأصول عالية الحساسية للمخاطر في وقت سابق من الجلسة، حين استفاد من تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران. في بداية جلسة التداول الأوروبية، أدّى تجدّد التصعيد المرتبط بالضربات الأميركية على إيران إلى دفع المستثمرين نحو الأصول الآمنة، ما عزّز الطلب على الدولار الأميركي. إلا أنه مع انحسار موجة القلق الأخيرة في الأسواق وعدم ظهور تدهور فوري في الوضع الجيوسياسي، ضعف الطلب على الأصول الدفاعية، الأمر الذي شجّع على عودة التدفقات الرأسمالية إلى الاستثمارات الأعلى عائداً.
هذا التحوّل في المعنويات دعم كلاً من اليورو والجنيه الإسترليني. فقد أدّى تحسّن شهية المخاطرة إلى تقليص مكاسب الدولار السابقة، ما أتاح للعملتين الأوروبيتين تعويض جزء من خسائرهما. وطالما لم تظهر مؤشرات جديدة على التصعيد، فمن المرجّح أن يبقى كلّ من EUR/USD وGBP/USD فوق قيعانهما اليومية، مع استمرار تحرّكات الأسعار في الاعتماد بالدرجة الأولى على التطوّرات المتعلقة بالصراع في الشرق الأوسط.
الجدول الاقتصادي الأميركي للنصف الثاني من اليوم خفيف نسبياً. سيركّز المشاركون في السوق بشكل أساسي على خطابات أعضاء FOMC ميشيل بومان وكريستوفر والر. ولا توجد إصدارات كبرى أخرى لبيانات ماكرو اقتصادية أميركية مقرّرة، ما يعني أن نبرة تصريحاتهم ستكون على الأرجح العامل الحاسم في اتجاه حركة الدولار الأميركي. تكتسب تعليقاتهم أهمية لأنها تسهم في تشكيل توقعات السوق بشأن قرارات الفائدة المستقبلية، وأي إشارة إلى أن Federal Reserve ما زال مستعداً لرفع الفائدة ستدعم الدولار بشكل مباشر.
مع ذلك، وكما ذُكر أعلاه، وفي ظل غياب بيانات اقتصادية رئيسية، فمن المرجّح أن يتفاعل كل من اليورو والجنيه الإسترليني في المقام الأول مع نبرة هذه الخطابات. التعليقات المتشددة من بومان ووالر قد تعزّز قوة الدولار الأميركي وتضغط هبوطاً على EUR/USD وGBP/USD، في حين أن نبرة أكثر حذراً قد تخفّف من قلق السوق وتوفّر دعماً متجدّداً للعملتين الأوروبيتين.
إذا صدرت بيانات اقتصادية قوية بشكل مفاجئ، فسأعتمد على إستراتيجية Momentum. أما إذا أظهر السوق رد فعل محدوداً أو معدوماً، فسأستمر في استخدام إستراتيجية Mean Reversion.