17.08.2026 07:40 AMاليوم، الاثنين، يستقطب زوج الدولار النيوزيلندي مقابل الدولار الأمريكي (NZD/USD) اهتمام المشترين لليوم الثاني على التوالي، إذ يرتفع فوق المستوى المحوري 0.5900 مسجلاً أعلى مستوى في شهرين.
بيانات التضخم الضعيفة في الولايات المتحدة وتراجع مؤشرات إنفاق المستهلكين التي نُشرت الأسبوع الماضي خيّبت التوقعات بشأن رفع وشيك لأسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي. وقد أدى ذلك بدوره إلى إضعاف الدولار الأمريكي ودعم الحركة الصعودية لزوج NZD/USD. كما تشير قراءتا مؤشر أسعار المستهلكين ومؤشر أسعار المنتجين في الولايات المتحدة إلى بوادر تباطؤ التضخم. ومن الجدير بالذكر أيضاً أن مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة تراجعت بنسبة 0.6% في يوليو، في أكبر انخفاض شهري منذ مايو من العام الماضي.
وعلى الجانب الآخر من الزوج، يحظى الدولار النيوزيلندي بدعم من السياسة المتشددة لـ Reserve Bank of New Zealand (RBNZ). فقد شدد البنك مراراً على ضرورة تقليص إجراءات الدعم تدريجياً مع الإبقاء على خيار رفع أسعار الفائدة قائماً. إلا أن حالة عدم اليقين الجيوسياسي المستمرة، إضافة إلى مخاطر التضخم المرتبطة بتقلبات أسعار النفط، قد تكبح تراجعاً أكبر في قيمة الدولار الأمريكي، ما يحد بالتالي من نمو زوج NZD/USD.
يشير محللو Brown Brothers Harriman إلى أن البيئة السياسية لا تزال مواتية للدولار النيوزيلندي، لافتين إلى أن «التضخم يفوق المستوى المستهدف، وأن التوقعات الأكثر تفاؤلاً للنمو المحلي، إلى جانب سعر فائدة يقترب من الحد الأدنى للنطاق الحيادي لـ Reserve Bank of New Zealand (من 2.20% إلى 4.10%)، تدعم التوقعات بمزيد من الزيادات في أسعار الفائدة». وأضافوا أن الأسعار في السوق تعكس بالفعل هذا الموقف المتشدد بدقة، إذ «تتضمّن منحنيات المقايضات بالفعل زيادات قدرها 75 نقطة أساس خلال الاثني عشر شهراً المقبلة إلى 3.25%، وهو ما يعد بآفاق إيجابية للدولار النيوزيلندي».
وفيما يتعلق بتطورات الصراع في الشرق الأوسط، صرّح وزير المالية Scott Morrison بأن الولايات المتحدة تستعد لفرض إجراءات اقتصادية على إيران لم تُطبّق من قبل، وأنه من المتوقع اتخاذ خطوات جديدة في هذا الاتجاه خلال الأسبوع الجاري. وبالإضافة إلى ذلك، فإن المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، يزيدان من مخاطر العمل العسكري ويدعمان أسعار النفط. وهذا يفرض قيوداً إضافية على المراكز البيعية على الدولار الأمريكي ويكبح نمو زوج NZD/USD.
ومع ذلك، يشير الأساس الإيجابي إلى أن مسار أقلّ مقاومة للزوج يبقى نحو الصعود. لذلك، من المرجّح أن تكون أي حركة تصحيحية محتملة محدودة بظهور فرص شراء جديدة.
ولتحديد فرص تداول أفضل، ينبغي إيلاء الاهتمام لصدور البيانات الكلية للاقتصاد الصيني. بعد ذلك، يمكن تحوّل التركيز إلى محضر اجتماع FOMC، الذي سيصدر يوم الأربعاء وسيكون له تأثير كبير في حركة الدولار الأمريكي وفي زوج NZD/USD على المدى القصير.
من الناحية الفنية، تبدو المؤشرات التذبذبية إيجابية، مما يؤكد أفضليّة المشترين في السوق. سيكون الهدف التالي للمتداولين ذوي النزعة الصعودية عند مستوى 0.5935. ويحظى السعر بدعم من متوسط التحرك الأسي لإطار 9 أيام بالقرب من 0.5870. يوضّح الجدول أدناه نسبة التغيّر في قيمة الدولار النيوزيلندي مقابل العملات الرئيسية اليوم، حيث يُظهر الدولار النيوزيلندي أكبر قدر من القوة أمام الدولار الأمريكي.
You have already liked this post today
*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.


