26.08.2026 12:40 PMاليوم الأربعاء، يُظهر زوج GBP/USD ميلاً هابطاً، إذ يتحرك دون مستوى 1.3660 ويُقلص جزءاً من المكاسب القوية التي سُجّلت في اليوم السابق. وفي الوقت نفسه، يظل الزوج قريباً من القمة المسجّلة في أغسطس الأسبوع الماضي، بينما يترقب المشاركون في السوق بفارغ الصبر صدور بيانات مؤشر الإنفاق الاستهلاكي الشخصي (PCE) في الولايات المتحدة، والتي قد توفّر محفزاً جديداً لتحركات الزوج. ومن المنتظر تحليل مؤشرات التضخم الرئيسية وخطاب رئيس الفيدرالي Kevin Warsh في ندوة Jackson Hole يوم الجمعة بحثاً عن إشارات تتعلق بالاتجاه المستقبلي للسياسة النقدية للفيدرالي ومسار أسعار الفائدة. إضافة إلى ذلك، سيكون للتطورات المرتبطة بالأزمة في الشرق الأوسط تأثير كبير على التوقعات قصيرة الأجل لكل من الدولار الأمريكي وزوج GBP/USD.
كما تجدر الإشارة إلى أن فجوة في التواصل داخل الفيدرالي تثير مخاوف بشأن آفاق الدولار.
يرى Philip Wee من DBS Bank أن التحركات الأخيرة في عوائد سندات الخزانة الأمريكية تشير إلى وجود فجوة كبيرة في التواصل داخل الفيدرالي. ويؤكد أن على Kevin Warsh توضيح الكيفية التي يعتزم بها الفيدرالي توجيه التوقعات في ظل غياب إرشادات واضحة بشأن احتمالات تشديد السياسة النقدية، إضافة إلى توضيح كيفية تقاسم المسؤوليات بين الفيدرالي ووزارة الخزانة. ويعتقد Wee أن حالة عدم اليقين بشأن هذه القضايا تقوّض الثقة في الدولار في وقت بدأ فيه المستثمرون بالفعل يتساءلون عن استدامة مستويات العوائد المرتفعة على سندات الخزانة الأمريكية.
وفي الوقت نفسه، تغذّي بيانات التضخم الضعيفة وسوق العمل الخامل التوقعات ببقاء السياسة النقدية دون تغيير في اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية (FOMC) يومي 15–16 سبتمبر. وفي السياق ذاته، قد تؤدي استراتيجية وزارة الخزانة في شراء السندات وتراجع مخاطر التضخم على خلفية انخفاض أسعار النفط إلى مزيد من الهبوط في عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وهو ما من شأنه أن يضغط على الدولار ويدعم زوج GBP/USD.
أشار مسؤولان بارزان إلى أن وزارة الخزانة يمكنها استخدام ما يقرب من تريليون دولار من رصيد حسابها العام لتمويل خطط جديدة لشراء سندات طويلة الأجل.
وعلى الصعيد الجيوسياسي، أعلنت إيران استئناف المحادثات مع عُمان بشأن تنظيم حركة الشحن التجاري عبر مضيق هرمز، وهو ما ساهم في خفض أسعار النفط لمدة تقارب الأسبوعين. وفي الوقت ذاته، عرضت الولايات المتحدة على إيران تخفيف العقوبات وإنهاء الحصار البحري مقابل إعادة فتح المضيق ووقف هجمات وكلائها الإقليميين. وقد أعاد ذلك إحياء الآمال في حل دبلوماسي للصراع بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي زاد من ضعف الدولار وشجّع المتعاملين على توخي الحذر قبل اتخاذ مراكز بيع عدوانية على زوج GBP/USD.من الناحية الفنية، يتداول زوج GBP/USD دون منطقة 1.3660–1.3665، حيث إن اختراق هذه المنطقة صعوداً قد يشير إلى قوة إضافية من جانب المشترين ويفتح المجال أمام المزيد من المكاسب. وعلى الرغم من التصحيح الحالي، لا يزال الاتجاه قصير الأجل مائلاً إلى الصعود، رغم أن الفشل في اختراق هذا المستوى قد يدل على حركة تصحيحية أعمق دون المستوى النفسي 1.3600، مما يعيد الزوج باتجاه 1.3570. وتُظهر مؤشرات التذبذب إشارات إيجابية، مؤكِّدة أفضلية المشترين في السوق. وفي الأثناء، يخرج مؤشر القوّة النسبية (RSI) تدريجياً من منطقة التشبع البيعي، بما قد يتيح للزوج مواصلة التحرك نحو الأعلى.
You have already liked this post today
*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.

