empty
 
 
13.07.2026 08:50 AM
عصر الصفقات أحادية الجانب انتهى: إيران تقطع المفاوضات، وأسعار النفط تندفع نحو 79 دولارًا

عادت أسعار النفط إلى الارتفاع مرة أخرى، وهناك أسباب موضوعية لذلك. فالتصعيد الحالي في العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران لم يعد من الممكن تجاهله. وعلى الرغم من أننا ما زلنا بعيدين عن اندلاع أعمال عدائية واسعة النطاق، فمن المرجح أن تبدأ أسعار الأصول الخام في الارتفاع التدريجي من جديد.

This image is no longer relevant

الهجوم على منصة نفطية في الكويت خلال عطلة نهاية الأسبوع مثّل أول ضربة مباشرة للبنية التحتية للطاقة منذ عدة أسابيع. وإذا توسّع الصراع ليشمل هجمات على منشآت الطاقة عمومًا، فقد يرتفع سعر النفط إلى 100 دولار للبرميل. هذا الهجوم على المنصة البحرية أحدث تحوّلًا نوعيًا جديدًا في مسار الصراع، وأجبر المتعاملين في الأسواق على التفاعل. وقد أعلنت الكويت أن المنصة تضررت في سياق ضربات انتقامية نفذتها طائرات مسيّرة وصواريخ إيرانية ضد حلفاء الولايات المتحدة في مختلف أنحاء الشرق الأوسط، بما في ذلك الأردن وقطر. من جانبها، أعلنت إيران يوم الأحد أن المضيق سيُغلق "حتى إشعار آخر". إلا أن الولايات المتحدة تشكك في هذه الرواية؛ إذ أوضحت القيادة المركزية الأميركية اليوم أنها استهدفت عشرات الأهداف يوم الأحد تحديدًا من أجل إضعاف قدرة إيران على مهاجمة الشحن الدولي في المضيق.

كان رد فعل الأسعار حادًا على النحو المتوقّع. فقد ارتفع خام برنت فوق 79 دولارًا للبرميل، مواصلًا موجة صعود تجاوزت 5 في المئة الأسبوع الماضي، في حين يتحرك خام WTI حول مستوى 74 دولارًا. وتعافى النفط من مستوياته المتدنية مع عودة حالة عدم اليقين التي أعادت "علاوة المخاطر العسكرية" إلى الأسعار، مما محا جزءًا من التراجع الذي سُجّل في مايو ويونيو عقب اتفاق تهدئة مؤقت كان يعد بزيادة في المعروض.

حذّرت الوكالة الدولية للطاقة يوم الجمعة من أن التصعيد الجديد يهدد بعرقلة الجهود الرامية إلى إعادة بناء المخزونات، في تذكير بمدى خطورة التداعيات المحتملة على الاقتصاد العالمي إذا طال أمد الصراع. كما ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا وسط مخاوف من أن التصعيد قد يعرقل الإمدادات؛ إذ صعدت العقود الآجلة بما يصل إلى 2.7 في المئة بعد زيادة تقارب 8 في المئة الأسبوع الماضي.

تؤكد بيانات حركة المرور الفعلية جدية الموقف. فقد كان العبور عبر مضيق هرمز، الذي يشكل عادة نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا، شبه متوقف تقريبًا يوم الاثنين، مواصلًا وتيرة التباطؤ التي بدأت مع تصاعد التوترات الأسبوع الماضي. ومع ذلك، أشار United Maritime Information Center إلى أن الممر الملاحي الجنوبي الذي تُنسّقه سلطنة عُمان لا يزال متاحًا، مما يتيح على الأقل ثغرة نظرية لبعض الإمدادات.

This image is no longer relevant

فيما يتعلق بالصورة الفنية الحالية للنفط، يحتاج المشترون إلى السيطرة على أقرب مستوى مقاومة عند 76.30 دولار. سيسمح ذلك باستهداف مستوى 78.70 دولار، والذي سيكون من الصعب اختراقه إلى الأعلى. أما الهدف الأبعد فسيكون في منطقة 80.20 دولار. في حال حدوث تراجع، سيحاول البائعون الدفع نحو السيطرة على مستوى 73.70 دولار. وإذا نجحوا في ذلك، فإن كسر نطاق التداول سيوجّه ضربة قوية لمراكز الثيران ويدفع النفط نحو قاع عند 71.70 دولار، مع إمكانية مواصلة الهبوط إلى 69.58 دولار.

Miroslaw Bawulski,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.