empty
 
 
16.07.2026 12:57 AM
توقّف مؤقّت للدولار

البطيء والثابت يفوز في السباق. قرر الدولار الأميركي أن يأخذ استراحة بعد التراجع الذي شهده في اليوم السابق. كان سبب هذا الهبوط جوهرياً: التضخم في الولايات المتحدة لشهر يونيو تباطأ إلى 3.5% على أساس سنوي، على عكس توقعات خبراء Wall Street Journal الذين كانوا ينتظرون وصوله إلى 3.8%. ويبدو أن رقم مايو البالغ 4.2% يمثل الآن ذروةً أكثر منه بدايةً لتسارع جديد.

ديناميكيات التضخم الأميركي

This image is no longer relevant

كانت ردة فعل سوق العقود الآجلة فورية؛ إذ انهارت احتمالية رفع سعر الفائدة على الأموال الفدرالية في اجتماع Federal Reserve في يوليو من نحو 40% إلى 17%. شهر واحد من البيانات لا يحدد المسار، لكنه يجرد البنك المركزي من المبررات المباشرة للتحرك الآن، ويمنح الرئيس Kevin Warsh حجة لصالح تبنّي موقف الترقب وانتظار المزيد من المعطيات.

مع ذلك، لا يتعجل Warsh نفسه الاحتفال بالنصر. فخلال شهادته أمام الكونغرس، حذّر من أن الاكتفاء ببيانات شهر واحد وإعلان "إنجاز المهمة" أمر سابق لأوانه. هذا ليس هو المنظور الذي يتبناه رئيس Fed.

توقعات السوق لأسعار فائدة Fed

This image is no longer relevant

تظلّ الحرب الدائرة في إيران، والتي دخلت الآن شهرها الرابع والنصف، المصدر الرئيسي للضغوط التضخمية عبر أسعار الطاقة. فقد تراجعت أسعار البنزين بنسبة 10% مقارنة بالشهر الماضي، لكنها ما زالت أعلى بنسبة 27% عن مستواها قبل عام. وفي الوقت نفسه، تعافى النفط بالفعل من الانخفاض الذي شهده خلال الهدنة الأخيرة. وهذا يعني أن من غير المرجّح أن يكرر شهر يوليو مفاجأة يونيو.

وفقًا لـ ING، فقد رسّخ السوق بالفعل قناعته برفع أسعار الفائدة في سبتمبر، إلا أن البيانات الأخيرة ألقت بظلال من الشك على هذا اليقين. ومع ذلك، فإن التخلي الكامل عن فكرة التشديد سيتطلّب أكثر من دفعة واحدة من البيانات الضعيفة. وعلى المدى القصير، سيظل الدولار الأميركي مستقرًا، لكن مستقبله سيبقى رهين مسار التضخم.

وتسود درجة مماثلة من الحذر على الجانب الآخر من الأطلسي. إذ يشير رئيس Bundesbank يواخيم ناغل إلى أن استئناف الأعمال القتالية بين الولايات المتحدة وإيران زاد مرة أخرى من حالة عدم اليقين الجيوسياسي، وأن تطورات أسعار الطاقة لا تزال عاملًا حاسمًا في آفاق التضخم داخل منطقة اليورو. وقد أكد أن البنك المركزي الأوروبي سيظل متيقظًا.

ولا يزال المستثمرون يتوقعون أن يقدم فرانكفورت على رفع أسعار الفائدة بحلول نهاية العام لكبح الضغوط الناجمة عن الصراع. ويؤكد محافظ البنك الوطني النمساوي مارتين كوخر وعضو المجلس التنفيذي في البنك المركزي الأوروبي بييرو تشيبولوني أن الآثار غير المباشرة، مثل نمو الأجور، لم تظهر بعد بشكل واضح، وأن القرارات المقبلة ستتأرجح بين الإبقاء على الأسعار ورفعها.

This image is no longer relevant

يُظهِر هذا الوضع صورة غريبة: فقد تراجع الدولار الأميركي مع تباطؤ التضخم، لكن العوامل الجيوسياسية تستعد لإعادته إلى الواجهة في أقرب وقت، ربما في يوليو. من الذي سيثبت أنه على حق — الإحصاءات أم النفط؟

من الناحية الفنية، يُظهِر الرسم البياني اليومي لزوج EUR/USD ميلًا إلى التماسك داخل النطاق 1.137–1.147. وفقط اختراق هذا النطاق سيسمح لليورو بتحديد اتجاهه للحركة التالية. في الوقت الحالي، يبدو من المنطقي بيع العملة الإقليمية عند الارتفاعات وشراؤها عند التراجعات.

Marek Petkovich,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.