empty
 
 
24.07.2026 10:03 PM
زوج اليورو/الدولار الأمريكي: الموقف المتشدد للبنك المركزي الأوروبي وتأثير ارتفاع أسعار الطاقة
This image is no longer relevant

يُنهي زوج EUR/USD أسبوعاً حافلاً بالأحداث في حالة من عدم اليقين، إذ يتحرك في نطاق تماسك قرب مستوى 1.1370 مع بداية جلسة التداول الأميركية يوم الجمعة، بعد محاولة غير ناجحة للتعافي فوق مستوى 1.1400. ويجد اليورو نفسه عالقاً بين قوتين قويتين لكن متعارضتين؛ فمن جهة، توفر الإشارات المتشددة الصادرة عن البنك المركزي الأوروبي (ECB) وتحسن نشاط الأعمال في منطقة اليورو دعماً للعملة. ومن جهة أخرى، تُغذّي تصاعد حدة الصراع في الشرق الأوسط والارتفاع الحاد في أسعار النفط مخاوف التضخم وتُعزّز قوة الدولار الأميركي.

This image is no longer relevant

بعد تعافٍ طفيف من أدنى مستوى له في ثلاثة أسابيع، استأنف زوج EUR/USD تراجعه مقتربًا من قاع 2026 عند 1.1325 المسجل في 24 يونيو، ولم يتمكن من ترسيخ موطئ قدم فوق مستويات المقاومة الرئيسية. محاولة هذا الأسبوع الفاشلة لاختراق مستوى 1.1450 أكدت أن الميل الهبوطي ما زال قائماً.

كان الحدث الأبرز هذا الأسبوع هو اجتماع السياسة النقدية لـ ECB يوم الخميس. وكما كان متوقعًا، أبقى البنك المركزي سعر الفائدة على الإيداع دون تغيير عند 2.25%. ومع ذلك، اتسمت نبرة رئيسة ECB كريستين لاغارد بالتشدد، إذ أشارت إلى أن بعض أعضاء مجلس المحافظين كانوا قد درسوا بالفعل خيار رفع الفائدة في هذا الاجتماع، وجددت تأكيد التزام ECB بمكافحة التضخم. وقد فسّرت الأسواق تصريحاتها على أنها إشارة إلى أن رفع الفائدة في سبتمبر ما زال احتمالاً قويًا للغاية، مع تقدير احتمالية حدوثه حاليًا بنحو 90%.

التوقعات الأساسية: صدمة الطاقة مقابل توقف ECB المتشدد

ECB يحافظ على توجهه المتشدد

This image is no longer relevant

تشير محاضر اجتماع البنك المركزي الأوروبي وتصريحات لاجارد إلى أن البنك لا يزال مستعداً لمواصلة تشديد السياسة النقدية رغم التوقف المؤقت عن رفع الفائدة في يوليو. وبحسب اقتصاديين، يُنظر إلى رفع الفائدة في سبتمبر على أنه "أمر شبه محسوم". ومع ذلك، يعتقد كثيرون أن هذه الإشارات من غير المرجح أن تقدم دعماً إضافياً كبيراً لليورو، لأنها مُسعّرة بالفعل إلى حدّ كبير في السوق.

كما أقرت لاجارد بأن أسعار الطاقة المرتفعة واستمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط قد تبقي التضخم فوق هدف البنك المركزي الأوروبي لمدة أطول مما كان متوقعاً في السابق.

صدمة الطاقة تضغط على اليورو

أصبح الارتفاع الحاد في أسعار النفط المصدر الرئيسي للضغط على اليورو في ظل تصاعد حدة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، الذي دخل ليلته الثالثة عشرة على التوالي من الضربات العسكرية، إلى جانب تجدّد التهديدات من جانب الحوثيين في البحر الأحمر. وقد أدت الهجمات على ناقلات النفط السعودية والحصار الفعلي لمضيق باب المندب إلى زيادة كبيرة في مخاطر تعطل إمدادات الطاقة العالمية.

نتيجة لذلك، ارتفع خام برنت إلى ما فوق 90 دولاراً للبرميل. وتسهم أسعار الطاقة الأعلى في تكثيف الضغوط التضخمية، مما يعزز التوقعات بأن Federal Reserve سيبقي على موقفه المتشدد في السياسة النقدية، وهو ما يدعم بدوره الدولار الأميركي. ووفقاً لأداة CME FedWatch Tool، ارتفعت احتمالية إقدام Federal Reserve على رفع أسعار الفائدة في سبتمبر إلى 80٪.

بيانات مؤشر مديري المشتريات القوية لم تنجح في عكس الاتجاه

جاءت البيانات الأولية لمؤشرات مديري المشتريات في منطقة اليورو، الصادرة يوم الجمعة، أعلى من توقعات السوق. فقد ارتفع مؤشر مديري المشتريات للقطاع الصناعي إلى 52.0 من 51.4، بينما صعد مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات إلى 51.6 من 49.4، ليعود إلى منطقة التوسع فوق عتبة 50 نقطة. وسجّلت ألمانيا تحسناً مماثلاً.

إلا أن الأثر الإيجابي لهذه البيانات تلاشى تحت وطأة تصاعد المخاطر الجيوسياسية واستمرار قوة الدولار الأميركي.

نظرة فنية

This image is no longer relevant

من منظور تقني، يواصل زوج EUR/USD الحفاظ على انحياز هبوطي على المدى القصير بينما يتحرك في نطاق عرضي أسفل مستويات المقاومة الرئيسية.

على الرسم البياني اليومي، يبقى الزوج أدنى كلٍّ من المتوسط المتحرك الأسي لـ 50 فترة (1.1485) والمتوسط المتحرك الأسي لـ 200 فترة (1.1565)، وهو ما يشكل إشارة كلاسيكية على استمرار الاتجاه الهابط للمدى المتوسط.

المؤشرات الفنية تشير حاليًّا إلى ما يلي:

  • مؤشر القوة النسبية (14) يتحرك حول مستوى 38–39، ما يدل على تزايد قوة الزخم الهبوطي من دون الإشارة إلى حالة تشبّع بيعي.
  • مؤشر OsMA يوشك على الانتقال إلى المنطقة السلبية (أدنى مستوى الصفر)، وهو ما يوحي بإمكانية استمرار تراكم الزخم الهابط.
  • مذبذب ستوكاستيك على الرسم البياني اليومي دخل منطقة التشبع البيعي، مؤكِّدًا قوة الزخم الهبوطي، وفي الوقت نفسه مشيرًا إلى احتمال حدوث حركة عرضية قصيرة الأجل.
This image is no longer relevant

تقع أقرب مستويات المقاومة عند:

  • 1.1412 – متوسط متحرك أسي لـ 200 فترة على الرسم البياني لكل ساعة؛
  • 1.1435 – أعلى مستوى ليوم أمس؛
  • 1.1457 – متوسط متحرك أسي لـ 200 فترة على الرسم البياني لـ 4 ساعات.

اختراق مؤكّد فوق مستوى 1.1460، مدعومًا بإشارات فنية، قد يفتح الطريق نحو 1.1500 و1.1535 و1.1565.

تقع أقرب منطقة دعم بين:

  • 1.1325 – القاع المسجّل في عام 2026؛
  • 1.1290 – متوسط متحرك أسي لـ 144 فترة والحد السفلي للقناة الهابطة على الرسم البياني الأسبوعي.

كسر مؤكّد أسفل هذه المنطقة قد يمهّد الطريق نحو 1.1230 (متوسط متحرك أسي أسبوعي لـ 200 فترة)، يليه مستوى 1.1200.

الفعاليات الرئيسية التي يجب متابعتها

التاريخ

الحدث

التوقع / التقدير

الأثر المتوقع على زوج EUR/USD

24 يوليو

بيانات مؤشر مديري المشتريات S&P Global في الولايات المتحدة

إيجابية بشكل عام

تأثير محدود بسبب التطورات الجيوسياسية

28–29 يوليو

اجتماع Federal Reserve

من المتوقع بقاء سعر الفائدة عند 3.50%–3.75%

الإشارات ذات الطابع التيسيري ستدعم اليورو، بينما الإشارات ذات الطابع المتشدد ستضغط عليه

30 يوليو

اجتماع Bank of England

تأثير غير مباشر عبر تحركات الدولار الأميركي

31 يوليو

بيانات مؤشر أسعار المستهلك لشهر يوليو في منطقة اليورو

من المتوقع تباطؤ التضخم

قد يؤثر في توقعات أسعار الفائدة لدى ECB

طوال الأسبوع

التطورات الجيوسياسية

التصعيد سيضغط على زوج EUR/USD؛ أما التهدئة فستدعمه

الخلاصة وآفاق الاستثمار

دخل زوج EUR/USD مرحلة حاسمة، حيث يواجه الزخم الصعودي الناتج عن لهجة ECB المتشددة وتحسن البيانات الاقتصادية ضغوطًا بيعية ناجمة عن المخاطر الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة. يظل مستوى 1.1350 نقطة محورية رئيسية على المدى القصير. في الأسبوع المقبل، سيتجه تركيز الأسواق إلى اجتماع Federal Reserve والتطورات في الشرق الأوسط، وكلاهما قد يحدد الاتجاه التالي لحركة الزوج.

للمتداولين على المدى القصير: تبقى المراكز البيعية مفضّلة بعد تأكيد كسر مستوى 1.1350، مع استهداف مستويات 1.1325 و1.1290 إلى الأسفل. ينبغي التفكير في فتح مراكز شرائية فقط بعد استقرار التداول فوق 1.1420 لفترة كافية، على أن يكون ذلك مدعومًا بعوامل أساسية إيجابية.

للمستثمرين على المدى المتوسط: يظل نهج الانتظار والترقب مناسبًا حتى تتضح الصورة بشكل أكبر فيما يخص التطورات الجيوسياسية ونتائج اجتماع Federal Reserve. قد يوفر أي تصحيح باتجاه منطقة 1.1325–1.1290 فرصة لبناء مراكز شرائية، بشرط محافظة ECB على نبرته المتشددة وتراجع قوة الدولار الأميركي.

إدارة المخاطر: يُنصح بالحذر في ظل ارتفاع مستويات التذبذب الناتج عن الأحداث الجيوسياسية والإصدارات الرئيسية للبيانات الاقتصادية. يُفضل استخدام أوامر إيقاف الخسارة بانضباط، مع متابعة لصيقة للتطورات في الشرق الأوسط، إلى جانب تصريحات مسؤولي Federal Reserve وECB.

Jurij Tolin,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.