13.07.2026 01:53 PMيشتدّ الظلام قبيل الفجر. في الوقت الراهن، يستمتع الدولار الأمريكي بما يصفه المتداولون بأنه "أفضل ما في العالمين" — إذ يجمع بين وضعه كملاذ آمن وتفوقه في وتيرة النمو الاقتصادي — بينما يواصل زوج EUR/USD البحث عن أي مستوى دعم يمكنه التمسك به.
على مدى عطلة نهاية الأسبوع، تبادلت الولايات المتحدة وإيران الضربات من جديد. وأفاد القيادة الأمريكية عن جولة جديدة من الهجمات استهدفت أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية والرادارات الساحلية والقدرات الصاروخية — مع إصابة عشرات الأهداف — وردّت طهران بضربات على قواعد في الكويت والبحرين والأردن. وذكرت IRGC أنها اعترضت سفينتين اعتبرتهما تبحران بشكل غير قانوني في مضيق هرمز. ولا يزال الطرفان يختلفان حتى حول ما إذا كان المضيق مفتوحاً للملاحة، وهو ما لا يبعث على الطمأنينة لدى المستثمرين الذين يأملون في تهدئة سريعة للتصعيد.
ديناميكيات احتمالات الركود في الولايات المتحدة
وعلى هذه الخلفية، لا يزال اقتصاد الولايات المتحدة يفاجئ المراقبين. فقد رفع خبراء التوقعات تقديرهم لنمو الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي هذا العام إلى 2.1% مقارنة بـ2.0% في أبريل، كما تراجعت احتمالية حدوث ركود خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة إلى 25% بعد أن كانت 33% — لتسجّل أدنى مستوى لها منذ أوائل عام 2025.
في المقابل، لا يوجد الكثير مما يُفخر به في منطقة اليورو؛ إذ أظهر استطلاع أجرته Bloomberg شمل 56 خبيراً اقتصادياً خلال الفترة من 3 إلى 8 يوليو، أنه تم خفض توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي لعام 2026 من 0.7% إلى 0.5%، أي أقل حتى من سيناريو الأساس لدى البنك المركزي الأوروبي البالغ 0.8%. ويشير المحللون إلى تجدّد القتال في الشرق الأوسط بوصفه السبب الرئيسي لهذا الخفض في التوقعات، كما أن تباين زخم الاقتصادين يُعد ورقة إضافية رابحة لصالح الدولار الأمريكي.
الآفاق الاقتصادية الأوروبية
لكن الصورة ليست من جانب واحد بالكامل. ترى MUFG أن هناك مجالاً لانتعاش اليورو في الأسابيع المقبلة. صحيح أن العملة الموحدة هي الأضعف أداءً بين عملات مجموعة العشر حتى الآن في يوليو، لكن فارق عوائد السندات لأجل عامين بدأ يميل لصالحها — إذ ترتفع عوائد الدين الأوروبي بوتيرة أسرع مما هي عليه في الولايات المتحدة. وتعتقد المصرف أن محضر اجتماع البنك المركزي الأوروبي عزز على الأقل توقعات السوق برفع آخر لأسعار الفائدة في المنطقة. وفي الوقت نفسه، ستكون بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة الأسبوع المقبل، إضافة إلى شهادة رئيس الاحتياطي الفيدرالي Kevin Warsh أمام الكونغرس، حاسمة في تحديد ديناميكيات العوائد القصيرة الأجل — وبالتالي في مسار زوج اليورو/الدولار.
تحذّر MUFG صراحةً من مخاطر هبوط عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وهو ما قد يعيد الزخم الصعودي إلى اليورو. في الوقت الحالي، يستفيد الدولار من علاوة مزدوجة — قوة اقتصادية وخوف جيوسياسي — لكن مثل هذا المزيج نادرًا ما يدوم طويلًا. لقد أظهرت الأسواق مرارًا أن الإفراط في الثقة بعملة معيّنة يمكن أن ينقلب بشكل حادّ فور تخلخل أحد أعمدتها الداعمة. عاجلًا أم آجلًا سيتعرض أحد هذه الدعائم للانكسار. والسؤال الوحيد هو: أيّها سيتهشّم أولًا — الإيمان بتفرّد الولايات المتحدة أم صبر السوق على عوائد السندات؟
من الناحية الفنية، على الرسم البياني اليومي، سيكون إغلاق الفجوة إشارة إيجابية للمشترين (الثيران). أما الثبات المستدام فوق مستوى الدعم عند 1.141، يتبعه اندفاع نحو القمة المحلية قرب 1.1445، فسيشكّل أسبابًا للشراء.
You have already liked this post today
*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.


